الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

62

تحرير المجلة

المتوفرة في هذا الكتاب فإن الهبة إنشاء والإقرار اخبار ، والإنشاء والاخبار على طرفي نقيض وحينئذ فحق الكلام في المقام ان يقال إنه إذا قال داري أو مالي لفلان فإن ظهر منه بقرينة الحال أو المقال انه يريد إنشاء الهبة والتمليك كان هبة وهي متفرعة على ملكيته أي ملكية الواهب الحقيقة لا الصورية كما في الإقرار الذي هو ضد الهبة وإذا صار هبة فالتسليم غير لازم بل بعد التسليم تصير لازمة كما عرفت في محله من أن الهبة قبل القبض ليس لها أي أثر ، وان لم يظهر انه في مقام الإنشاء يحمل الكلام على الإقرار بالمعنى الذي سبق وبالتوجيه الذي أفاده الشهيد قدس سره ونسب إلى الشهيد الأول أعلى اللَّه درجته الفرق بين قوله ملكي لفلان وداري لفلان فحكم بالبطلان في الأول وتوقف في الثاني وقوى عدم الفرق وهو الحق فتدبره ، وبقية مواد هذا الفصل واضحة . الفصل الثالث في بيان إقرار المريض يعنى المريض بمرض الموت وهو الذي مات فيه المقر أو الموصي مطلقا فلو أقر أو أوصى في مرض يموت الإنسان فيه غالبا ثم برئ ولم يمت به لم يجر عليه شيء من تلك الأحكام كما في مادة ( 1597 )