الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

6

تحرير المجلة

عرفت هو إعطاء سلطة للغير ومن المعلوم ان هذه السلطة لا تكون للغير قهرا عليه بل انما تكون له إذا قبلها باختياره غايته ان قبولها لا يشترط فيه ان يكون بلفظ خاص بل يكفي كلما دل عليه بل لا يلزم فيه اللفظ أصلا ويكفي الفعل فلو قال وكلتك في بيع داري فباع صح لأنه دل بفعله على قبوله وهنا تتساوى الآثار وتشترك المؤثرات ولكن يظهر الفرق بين الاستنابة والاذن وبين الوكالة بالمعنى الذي ذكرناه في مقام الرد فلو قال وكلتك في بيع داري فرد ولم يقبل لم يصح بعد ذلك بيعه بخلاف ما لو قال أذنت لك في بيع داري أو استنبتك في بيعها فرد فان الرد لا اثر له ولو باع بعد ذلك من دون اذن جديد صح وما ذلك الا من جهة ان سنخ الوكالة من سنخ العقود وذوات الأسباب الوضعية ، بخلاف الاستنابة والاذن والتفويض فإنها من سنخ الجواز والإباحة اللاحقة بالأحكام التكليفية وبينهما بون بعيد ، ، ، فتدبره اما الرسالة فهي أجنبية عن الوكالة كلية لأنها من قبيل الآلة الصماء الحاكية لصوت الغير وكلامه من دون حق في التصرف أصلا فلا داعي لذكرها في مادة ( 1450 ) الرسالة هي تبليغ أحد كلام الآخر من دون أن يكون له دخل في التصرف إلى الآخر .