الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
59
تحرير المجلة
على البائع بثمنه ولا يلزم بإقرار انها له لأن إقراره بطل بحكم الحاكم ، ، ، وهاهنا موضع الوهم فان المرء مؤاخذ بإقراره وحكم الحاكم لا ينفذ عليه لأنه خارج عن الدعوى فلا هو مدع ولا مدعى عليه وهو يعتقد بعدم صحة حكم الحاكم فالواجب عليه ظاهرا وواقعا ان بمضي على اعتقاده ولا يرجع بالثمن على البائع كما لو غصب العين منه غاصب أو تلفت بأحد أنواع التلف والبائع قد خرج عن العقدة بتسليم العين إلى المشتري المقر انها ملك البائع وان الحاكم قد اشتبه في حكمه فما معنى الرجوع ! نعم لو حكم الحاكم وأخذت من البائع قبل تسليمها إلى المشتري ينفسخ البيع قهرا لعدم قدرة البائع على التسليم قهرا والمانع الشرعي كالمانع العقلي وكذا لو سلمها وقصر في الدفاع عنها أو اعترف للمدعي انها له لأنه قد سبب الإتلاف ولكنه هنا يضمن البدل مثلا أو قيمة لا الثمن فتدبره جيدا فإنه من التحقيقات الثمينة . مادة ( 1588 ) لا يصح الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد ، ، ، هذا غني عن البيان إذ لا معنى لنفوذ الإقرار إلا عدم قبول الإنكار والا كان وجوده كعدمه نعم لو أبدى المقر وجهاً معقولًا لإقراره وانه أخبر بخلاف الواقع لغرض مقبول يحلف على ذلك ويبطل اقرأه ، كما لو أقر بالبيع وقبض الثمن لأجل تسجيل الشهود في الورقة ( وهو المعرف برسم القبالة ) وكان إقراره قبل القبض لا تمام