الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
57
تحرير المجلة
فإنه باطل لا محالة لأن المديونية لا معنى لتأجيلها إلى أول الشهر بل المعقول أن تكون المديونية فعلا واستحقاق الدفع يكون أول الشهر اما لو نصبت قرينة على إرادة ذلك فالعبرة حينئذ بها لا بهذا اللفظ فإنه مبائن لذلك المعنى وأجنبي عنه تماما فإنه إقرار فاسد ولفظ مختل فتدبره واغتنمه . مادة « 1585 » الإقرار بالمشاع صحيح إلى آخرها . لا ريب أن الإشاعة لا تمنع من صحة الإقرار ولكن قيد : ثم توفي المقر قبل الإقرار والتسليم - قيد توضيحي ومحقق للموضوع إذ بعد الإقرار والتسليم قد انتهى كل شيء فتدبره مادة ( 1586 ) إقرار الأخرس بإشارته المعهودة معتبر ولكن إقرار الناطق بإشارته لا تعتبر مثلا لو قال للناطق إلى آخرها . إما إشارة الأخرس فلا إشكال في أنها تقوم مقام كلامه في كل مقام مع الإفهام ، إما إشارة المتمكن من الكلام فظاهر أصحابنا عدم الاكتفاء بها في العقود ولا سيما في عقود المعاوضات أو المغابنات وكذا في الإيقاعات كالطلاق والعتق ونحوهما ، أما الإقرار فحيث انه خارج عن القسمين لأنه من نوع الاخبار لا الإنشاء ولذا صرح بعض فقهائنا الأساطين بأنه لا يختص بلفظ ويصح بالإشارة المعلومة ويظهر منه الاتفاق عليه عندنا ووجهه واضح فإنه لو سئل هل لفلان عليك دين بألف فخفض رأسه مشيرا به عن قوله نعم بحيث علم ذلك منه أو حصل الاطمئنان العادي صدق عرفا انه أقر بألف ويشمله