الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

23

تحرير المجلة

بنحو يمكن القيام به للوكيل ثم إن قيد بعد ذلك بقيود وجب اتباعها والا كان الخيار للوكيل مثلا لو قال أنت وكيل على أن تزوجني من امرأة كان له تزويجه من أي امرأة يختارها ولا تبطل الوكالة بعدم تعيين المرأة اما لو قال له أنت وكيل تزوجني من امرأة بغدادية تعين ذلك ولا يصح تزويجه بغيرها وهكذا لو وكله على شراء حنطة أو حنطة المزرعة الفلانية وعلى هذا القياس في جميع الموارد . ومن هنا ظهر انه لا مانع من صحة الوكالة لو قال اشتر لي دابة أو ثيابا أو قال حريرا ولم يعين نوعه أو ثمنه فتصح خلافا للمجلة نعم لو قيده الموكل بنوع مخصوص أو ثمن محدود تعين اما مع الإطلاق فالاختيار للوكيل الا ان يكون عرف خاص أو عام فيحمل الإطلاق عليه ويكون بمنزلة القيد إما الأثمان فمع تعيين الموكل لها تتعين ومع عدمه تتصرف إلى ثمن المثل فما دونه فلو اشترى بأكثر من ثمن المثل أو باع بأقل منه كان فضوليا ولعل بهذا البيان اتضحت جميع مواد هذا الفصل وامتاز الصحيح منها من السقيم على أن بعضها واضح غير محتاج إلى البيان وبعضها تكرار مستدرك والكثير غير مستقيم ، ولو عين له ثمنا لزمه ان لا يأخذ بالأزيد قطعا اما الأخذ بالأنقص فهو جائز حسب المتعارف الا ان يعلم بان له غرضا خاصا بذلك المقدار فلا يجوز التخطي عنه مطلقا ومثله الكلام في النقد والنسيئة فما ذكر في مادة ( 1479 ) على إطلاقه غير صحيح إذ قد يكون للموكل غرض معقول في الشراء