الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
194
تحرير المجلة
أيضا قد يوجب غدرا في الحقوق وحيفا لا يمكن تلافيه وعلى تقدير السماع ففي دعوى عدم الأهلية يكون المحكوم له مدعيا وعليه إثبات الأهلية ، وفي دعوى الفسق أو الجور أو الخطأ وفسق الشهود فالمحكوم عليه هو المدعي وعليه الإثبات الا ان يكون هو الذي اختار ذلك الحاكم للمرافعة فيلزمه الالتزام بحكمه وحمله على الصحة كما أنه لو دفع الدعوى قبل الحكم أو بعده وأثبت امرا يوجب سقوط تلك الدعوى يبطل الحكم طبعا كما في مادة ( 1840 ) يصح دفع الدعوى قبل الحكم وبعده إلى آخرها . وبقي في المقام أمر مهم لم تتعرض له المجلة وهو ما يترتب على تبين بطلان حكم الحاكم فنقول : انه إذا تبين بطلان الحكم فاما ان يكون قبل العمل به فلا شيء واما ان يكون بعده فإن كان في حد من قتل أو قطع أو غيرهما أو في مال أو في عقد أو حل عقد ( ففي الأول ) إذا لم يكن مقصرا فلا قصاص عليه ويلزم الدية من بيت المال للخبر المشهور : ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين الا ان المحكوم عليه لو كان عالما بفساد دعواه وأغرى الحاكم بالحكم كان عليه القصاص للتسبب الذي هو هنا أقوى من المباشر ، وفي [ الثاني ] ان كان المال موجودا استرد وان كان تالفا فإن كان المحكوم له قد استهلكه ضمن ، وان كان غيره فمع علمه يضمن أيضا للتسبب أيضا والا فقيل إن ضمانه على بيت المال وهو مشكل لاختصاص الخبر المتقدم بالدم ونحوه نظراً لقاعدة لا يطل دم امرء مسلم ، وحينئذ لا ضمان