الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

183

تحرير المجلة

والزم منه وهو الوصف ( السادس ) الذي هو الركن الأعظم من أوصاف القاضي والحاكم الا وهو العدالة التي عرفت انها ملكة نفسانية تردع صاحبها عن ارتكاب الكبيرة والإصرار على الصغيرة والإتيان بشيء من منافيات المروة وقد اعتبر القرآن المجيد بالعدالة في الحاكم والشاهد في عدة آيات : يحكم به ذوا عدل منكم اثنان ذوا عدل منكم واشهدوا ذوي عدل منكم ، ، ، نعم ولكن القوم ولا سيما في هذه العصور قد أهملوا هذين الشرطين ومن أجل إهمال هذين الشرطين المهمين في القضاء الذي هو من أهم المناصب وأشقها بل وأشقاها بل هو المجلس الذي لا يحل فيه إلا نبي أو وصي أو شقي ، نعم من أجل إهمال هذين الركنين صار يتولى القضاء والحاكمية في هذه العصور - الصبية والولدان من الناشئين الذين لم يخوضوا بعد غمار الحياة وتحنكهم التجارب ولا نصيب لهم من العلم الا ما عرفوه من بعض الكليات التي تلقنوها في بعض مدارس الحقوق فأين الاجتهاد وأين العدالة وأين الحنكة والتجارب والممارسة في معرفة التشخيص والتطبيق ؟ وكيف يؤتمن أمثال هؤلاء على اعراض الناس وأموالهم وحقوقهم بل ودمائهم فلا حول ولا قوة ولا شهامة ولا فتوة نسأله تعالى تسديدا أولياء الأمور وإصلاحهم فإذا صلحوا صلح كل شيء إن شاء اللَّه ، ، ، وقد أشارت المجلة إلى الوصفين الأولين من الأوصاف الستة المتقدمة في مادة ( 1794 ) يلزم الحاكم ان يكون مقتدرا على تمييز الناس بناء عليه لا يجوز قضاء الصغير والمعتوه والأعمى والأصم الذي لا يسمع