الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
177
تحرير المجلة
الفسخ كما عرفت - هذا كله في البيع اما لو كان النزاع في الإجارة ففي مادة « 1779 » إذا اختلف المستأجر قبل ان يتصرف في المأجور إلى آخرها . ومادة « 1780 » وحاصلهما ان المؤجر والمستأجر لو تنازعا في قدر الأجرة فاما ان يكون قبل التصرف في العين المأجورة أو بعده فإن أقام أحدهما البينة حكم له بها وان أقاما البينة حكم ببينة الخارج عندهم وهو المؤجر المدعي للزيادة المخالف قوله للأصل وان لم يكن بينة أصلا حلف المستأجر أي منكر الزيادة وان نكل حكم عليه وليس هذا من باب التداعي والتحالف فذكره هنا لا وجه له أصلا كما لا وجه لقولها : يحلفان معا - بل يحلف المنكر فقط أي منكر الزيادة كما عرفت ولا مجال للفسخ هنا أصلا وقد اشتبهت المجلة هنا اشتباها مريبا ومثله ما لو اختلفا في المدة أو المسافة وقول المجلة : ويبدأ بتحليف المؤجر في صورة التحالف اشتباه واضح ، إذ لا تحالف في المقام أصلا ، ولا فرق في كل ما ذكرنا بين كون النزاع بعد التصرف أو قبله فتدبره ، ومنه ظهر حكم مادتي « 1781 : 1782 » نعم أصابت المجلة شاكلة الصواب في مادة « 1783 » ليس في دعوى الأجل يعني كونه مؤجلا أولا وفي شرط الخيار وفي قبض كل الثمن أو بعضه تحالف ، وفي هذه الصور الثلاث يحلف المنكر ، ، ، ولكن أوضح من هذه الصور كلها النزاع في المقدار من حيث الأقل والأكثر لا في البيع والإجارة فقط بل في جميع العقود والمعاملات القائل بالزيادة