الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
164
تحرير المجلة
القضية وانقلب الحكم فتدبر . كل هذا التحقيق واغتنمه فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب . مادة ( 1764 ) ترجح بينة البيع على بينة الهبة والرهن والإجارة وبينة الإجارة على بينة الرهن - إلى آخرها . هذا أيضا فرع على الأصل الذي اعتمدوا عليه من تقديم بينة الخارج وحيث إن مدعي البيع قوله مخالف للأصل أعني أصالة عدم الانتقال أو أصالة عدم استحقاق الثمن على المدعى عليه فهو الخارج بناء على أن كل من يخالف قوله الأصل خارج فتقدم بينته ، ولكن التحقيق ان هذا الفرع ونظائره مما يتفق فيه المتداعيان على كون العين كانت لأحدهما وانتقلت إلى الآخر لكن تنازعا في أنها انتقلت . بعوض أو بغير عوض كالبيع والهبة أو اتفقا على انتقال المنافع وتخاصما هل انتقالها مع العين أو مستقلة كالبيع والإجارة أو البيع والعارية على القول بأنها تمليك المنافع نعم الحق ان المرجع في كل هذه الفروض إلى أن قاعدة احترام مال المسلم هل تقتضي انه لا ينتقل الا بعوض الا ما خرج أو انها لا افتضاء لها من هذه الجهة ولا يستفاد منها الا ان احترام مال المسلم يقتضي ان لا ينتقل عنه ولا يتصرف فيه أحد إلا برضاه فلا تفيد أكثر من أمثال قولهم عليهم السلام لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه من الكتاب والسنة فان قلنا إن الأصل هو عدم الانتقال بالعوض فالقول لمن يدعي البيع والا فالقول لمن يدعي الهبة اما النزاع في البيع أو الرهن فلا ريب ان الأصل عدم الانتقال فيكون