الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
144
تحرير المجلة
فلا ربط له بالمقام ضرورة ان أصل الدعوى هنا غير مسموعة لأنها لا تلزم حقا للمدعي على المدعى عليه وقد سبق ان هذا أهم الشروط في سماع الدعوى ومن هنا يتضح عدم صحة ما ذكروه في المثال الثاني وهو ما إذا ادعى شخصان مالا في يد آخر بان كلا منهما قد اشتراه وأقر المدعى عليه بأنه باعه لأحدهما وأنكر دعوى الآخر فلا يتوجه عليه اليمين ، فان عدم توجه اليمين هنا ممنوع وليست هي إلا كدعوى شخص على آخر انه قد اشترى ماله الذي بيده وأنكره صاحب اليد وليس للمدعي بينة أفلا يلزمه اليمين ؟ وهكذا لو ادعى اثنان واعترف لواحد وأنكر الآخر فان لمن أنكره ان يطالبه ضرورة أنه يدعيه بحق لازم وهو تملك العين المخصوصة فاللازم ان يدفعه بحجة شرعية وليس الا اليمين وكذا الاستيجار والارتهان وأمثالها . مادة « 1743 » إذا قصد تحليف أحد الخصمين يحلف باللَّه تعالى بقوله واللَّه وباللَّه مرة واحدة ، لعل من المتفق عليه في جميع مذاهب المسلمين ان اليمين بغير اللَّه عز شأنه لا اثر له فلا تنحسم به خصومة ولا تجب فيه كفارة بل هو فوق ذلك محرم ذاتا عند جمع من الفقهاء وهو ظاهر جملة من الاخبار التي تنهى عن الحلف بغير اللَّه بل المنع من الحلف بغيره [ اما ان تحلف باللَّه والا فدع ] كما لا إشكال في كفاية المرة الواحدة نعم قد يترجح في نظر الحاكم في بعض الخصومات تغليظ اليمين زمانا أو مكانا أو ألفاظا بصيغة مخصوصة فيها تهويل على المنكر