الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
140
تحرير المجلة
عدم نقض الحكم وهذا انما هو في المال فقط إجماعا وفي الطلاق والنكاح على الأشهر ، اما في الحدود والقصاص فلا نفوذ إجماعا أيضا اما لو كان الرجوع بعد الحكم والاجراء فإن كان المحكوم به مالا فالغرامة بلا اشكال عينا أو دينا ، وان كان نكاحا أو طلاقا نفذ فلو شهدا ان زيدا طلق زوجته وحكم الحاكم وتزوجت نفذ فإن كان بعد دخول الأول بها فلا غرامة لأن المهر قد استقر بالدخول وان كان قبل الدخول غرم للأول نصف المهر الذي دفعه للزوجة ، وقيل بل يبطل الثاني وتعود إلى الأول ويغرم الشاهدان برجوعهما ما دفعه الثاني من مهر وغيره وهو قوى ، وان كان قصاصا أو حدا ورجعا بعد استيفائه فإن قالا تعمدنا اقتص منهما ان رجعا معا ويرد الفاضل كما لو اشتركا في قتله وان كان الراجع واحدا اقتص منه ويرد الفاضل إلى أوليائه وان قالا أخطأنا يؤخذ منهما الدية ومن أحدهما النصف ولو كانوا ثلاثة فمن كل واحد الثلث وهكذا لو شهدوا بالزنا ورجم المحكوم ثم رجعوا فإن كان عمدا تخير بين قتلهم ورد فاضل الدية وان كانوا فالدية وان اختلفوا في الإقرار بالعمد والخطأ جرى على كل حكمه ، ، ، ومما ذكرنا يظهر لك ان الأصح فيما لو زاد الشهود على النصاب اشتراكهم في الغرامة لو رجعوا أو رجع أحدهم خلافا لمادة ( 1730 ) إذا رجع بعض الشهود على الوجه المذكور أيضا فإن كان باقيهم بالغين نصاب الشهادة إلى آخرها ، ، ، فان الحكم فعلا قد استند إليهم اجمع وان كان الحق يثبت بما دونهم .