الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
131
تحرير المجلة
لو ادعى ان الدار لي وشهد الشهود انها ملكه أو ادعى ان هذه دابتي اغتصبها فلان وشهد الشهود أنه أخذها منه قهرا وهكذا ، اما لو اختلف الموضوع في الشهادة والدعوى ولو بالعموم والخصوص والقلة والكثيرة ففي قبولها مجال للتأمل ، ومنه يظهر وجه الإشكال في مادة ( 1707 ) فإن الاختلاف بالسنة والسنتين والألف والخمسمائة ليس اختلافا في التعبير فقط بل اختلاف في الموضوع فتدبره . ولعل هذا الاختلاف لا يقدح في بعض ظروف الدعوى وتشخيص ذلك منوط بنظر الحاكم الذكي وعلى هذا الأساس يبتنى ما في مادة [ 1708 ] من كون الدعوى أقل مما شهدت به الشهود فان تشخيص المقبول من المردود وإمكان التوفيق وعدمه كله منوط إلى لباقة الحاكم ولو ذعيته أو تخلص المدعي أو وكيله من ورطة الاختلاف ومثله الكلام في اختلاف الشهادة والدعوى بالإطلاق والتقييد المذكور في مادة « 1709 » من دعوى المدعي الملك المطلق وشهادة الشهود الملك المقيد ولا يجب على الحاكم السؤال عن السبب ولو سأل فاختلف وقال ملكته بسبب آخر غير ما ذكرته الشهود أمكن الصحة في مقام كما يمكن الرد في آخر وهو أيضا موكول إلى بعد نظر الحاكم ودقته ولذا كان القضاء من أصعب الأشياء ( والقاضي على شفا ) ومما ذكرنا يظهر أيضا وضوح المناقشة في مادة ( 1710 ) التي خلاصتها ان المدعي إذا ادعى الملك المقيد وشهدت الشهود بالمطلق تقبل شهادتهم ، ولكن لو صرح البائع بقوله اشتريته من فلان وشهد