الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
119
تحرير المجلة
ومما ذكرنا يظهر لك ما في هذه المادة من القلق والاضطراب . مادة ( 1689 ) إذا لم يقل الشاهد اشهد وقال انا أعرف الخصوص الفلاني هكذا أو أخبر بذا لا يكون قد أدى الشهادة - إلى آخرها . يظهر من هذه المادة إن أرباب المجلة يعتبرون في قبول الشهادة التلفظ بهذه المادة أو بما يشتق منها مثل اشهدوا انا شاهد وشهادتي كذا والاقتصار على ذلك وعدم كفاية غيرها من الألفاظ التي تؤدي مؤداها وان كان هو الموافق للاحتياط لورودها في الكتاب والسنة بهذه المادة ومشتقاتها ولكن لزومها على نحو البت وإلغاء قول الشاهد أنا اعلم أن هذه الدار ملك زيد أو ان هذا الولد ابن عمرو وعدم اعتداد الحاكم بها مشكل أما فقهاؤنا فلم أعثر على تصريح منهم باعتبار تلك الصيغة الخاصة وان تكثر التعبير بها في كلماتهم ، والحق عدم الانحصار وان كان هو الأحوط والشهادة من الشهود وهو الحضور وحيث إن الحضور يستلزم العيان والرؤية والعيان يستلزم العلم فأطلق الملزوم وأريد به اللازم وهو العلم ، ويطلق الشهادة أيضا بهذا الاعتبار أيضا على الحس ومنه عالم الغيب والشهادة ولو فرضنا اعتبار هذه الصيغة الخاصة أعني الشهادة وما يشتق منها فالتفصيل بين الإفادات الواقعة لمجرد استكشاف الحال وغيرها لا وجه له لان تقويم أهل الخبرة والرجوع إلى أرباب المهن والحرف في أعمالهم وأحوالهم لا وجه لقبوله الا من باب الشهادة فاما ان يعتبر اللفظ الخاص في الجميع واما ان يسقط اعتباره في الجميع وتفصيل ( المجلة ) لا وجه له .