الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
116
تحرير المجلة
لا تجب في شيء من العقود والإيقاعات لا وضعا ولا تكليفا إلا في الطلاق فإنه لا يصح بدون حضور الشاهدين العدلين ويستحب فيما عدا ذلك ويتأكد في عقود النكاح والرجعة ولا يثبت شيء منها عند الخصومة إلا بالبينة أو الإقرار أو الشاهد واليمين إلى آخر ما مر ويأتي إن شاء اللَّه ، ، ، وقد ظهر لك من هذا البيان الموجز ما في هذه المادة من الفتور والقصور أما « أولا » فالنصاب في حقوق العباد لا ينحصر في الرجلين أو الرجل والمرأتين بل يحصل بالواحد مع اليمين اي يمين المدعي « وثانيا » فإن شهادة النساء في الجملة تقبل في المال وغيره في حقوق العباد وغيرها في ما يمكن اطلاع الرجال عليه وغيره واما « ثالثا » فان التعبير بالمال ثم تقييده بالمحال التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها يشبه ان يكون تهافتا فان كثيرا من المحال التي لا يمكن الاطلاع عليها لا تعلق لها بالمال أصلا كعيوب النساء الموجبة لفسخ عقد النكاح واما « رابعا » فليس المدار في صحة شهادة النساء عدم إمكان اطلاع الرجال فان جميع موارد قبول شهادتهن كالولادة وعيوب النساء يمكن اطلاع الرجال عليها ولكن يعسر ذلك في الغالب على الرجال لا انه لا يمكن فتدبره جيدا واغتنم هذا البحث فإنه ثمين ومتين نافع .