الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

11

تحرير المجلة

صغيرا مميزا إلا إذا كان العمل خفيفا وليس فيه مظنة ضرر كاجراء صيغة البيع ونحوه فقط - اما الموكل فيعتبر فيه مضافا إلى العقل والتمييز والاختيار كونه مالكا للصرف فيما وكل فيه فلو كان ممنوعا بمنع طبيعي أو شرعي ذاتي أو عرضي لم ينفذ توكيله فتوكيل الصبي المميز لا ينفذ إلا بإجازة الولي وتوكيل الراهن على بيع العين المرهونة لا ينفذ إلا بإجازة المرتهن وتوكيل السفيه أو المفلس لا ينفذ إلا بإجازة الولي أو الغرماء وتوكيل المجنون أو غير المميز لا ينفذ أصلا وهكذا كل ممنوع من التصرف مطلقا أو مقيدا ، نعم في ما هو معلوم المنفعة يصح للمميز ان يوكل فيه كقبول الهبة أو الصدقة حتى مع عدم اذن الولي كما نصت عليه ( المجلة ) في هذه المادة ، أما الموكل به أي متعلق الوكالة فاعلم أنه من أهم مباحث هذا العقد إذ من الضروري انه ليس كل عمل يصح ان يأتي به الإنسان يصح ان يوكل فيه وكثير من الواجبات بل والمباحث لا تتمشى فيها الوكالة شرعا وعرفا - إذا فلا بد من تحرير ضابطة لما تصح فيه الوكالة تميزه عما لا تصح فيه ، وقد ذكروا ان ضابطة ما لا يصح فيه التوكيل هو كل عمل علم من الشارع اعتبار المباشرة فيه على وجه خاص كالواجبات النفسية العبادية مثل الصوم والصلاة والطهارة والحج الا ما قام عليه الدليل بجواز الاستنابة فيه وكذلك جملة من المستحبات مثل النوافل اليومية وزيارة الاخوان والبدأة بالسلام اما رده فهو أيضا من الواجبات التي لا يصح فيها التوكيل فلو وكل شخصا على رد