الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

100

تحرير المجلة

يحكم على جميع الورثة انظر مادة « 78 » وهي البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة . ولكن هذا الكلام مختل الدعام ، منحل النظام ، أما ( أولا ) فيمكن ان يقال إن البينة والحكم إذا قام على أحد الورثة لم يكن وجه لسريانه إلى باقي الورثة مع عدم حضورهم إذ لعل لهم دفاعا غير الذي دافع به ذلك الوارث المحكوم فلا بد اما من حضورهم في الدعوى أو تحديدها بالنسبة إليهم ( وثانيا ) لو فرض سريان الحكم والبينة إليهم فما الوجه في قول المجلة ولكن لهم صلاحية دفع دعوى المدعي فان معنى نفوذ الحكم ان ليس لهم بعد الحكم حق الدفع فهذه الجملة تشبه أن تكون متناقضة مع ما تقدمها وما تأخر عنها ، والأقرب ان الحكم على أحد الورثة لا يسري إلى الباقين الذين لم يحضروا ولم يوكلوا ولهم المطالبة بإعادة الدعوى بحضورهم أما مادة ( 78 ) فهي أجنبية عن هذا المعنى فراجع الجزء الأول من التحرير هذا كله في الدعوى على الميت والورثة ، واما لو كانت الدعوى لهم على شخص فإن أقر للجميع فلا اشكال وان أقر لواحد اختص الإقرار به وان أثبت الحق بالبينة لزمه الحق للجميع ان شهدت البينة والحكم به كذلك والا اختص الحق بمن اختصت به وبالضرورة فإن الحكم انما يصدر على وزان البينة سعة وضيقا ، ومثله الكلام في دعوى واحد من جماعة بسبب واحد غير الإرث كالاتهاب والشراء وأمثالها فإنه أيضا يدور مدار الإقرار والبينة سعة وضيقا ومن جميع ذلك