الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

9

تحرير المجلة

وهذا البيان غير مستوعب لأقسام العنوان . و « تحرير البحث » ان ما يقع بيد الإنسان من مال الغير بغير اذنه ان أخذه قهراً أو اختلاساً فهو الغصب ، وان أخذه بغير ذلك وبغير قصد ردّه إلى مالكه فهو بحكم الغصب تترتب عليه جميع أحكامه وضعية وتكليفية ، وان أخذه بقصد رده إليه فإن كان مالكه معلوماً وجب المبادرة إلى رده اليه وهو في ذلك الحال أمانة لا ضمان فيه الا بالتعدي ولو توانى خرج عن الأمانة وصار ضامناً مطلقاً ، وان لم يكن معلوماً فإن كان قد وجده في الطريق أو في الصحراء أو غيرهما من المواضع العامة فهو اللقطة وتجري عليه أحكامها ، وان وجده في داره أو خزانته أو دكانه ونحو ذلك من المواضع الخاصة به ولا يعرف صاحبه كان من مجهول المالك وتجري عليه احكامه ، وقصارى اللقطة والمجهول المالك ان مرجعهما أخيراً لحاكم الشرع . وحيث إن اللقطة من مهمات مباحث الفقه ، وهي عامة البلوى ، ولم تستوف ( المجلة ) أحكامها مع أنها من صلب الأمانات ، فاللازم ان نوفيها حقها وقد تبين لك موضوعها في المجلة وتفصيله : انه عبارة عما يؤخذ من المواضع العامة من مال أو غيره من غير علم صاحبه به ولا اذنه وهو إما حيوان أو جماد والحيوان اما إنسان أو غير إنسان ، فالإنسان هو اللقيط وقد عرفوه بأنه إنسان ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه ويشتمل المنبوذ والضائع ، والحر والعبد ، فالحر يرد إلى أهله ، والعبد إلى مالكه ، وأخذه مستحب فان خيف عليه التلف وجب وإذا أخذه