الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

83

تحرير المجلة

توطئة لما بعده والا فهذا الحكم قد تقدم في مادة ( 841 ) وما بعدها ومن لوازم عدم الملكية إلا بالقبض ان المنافع الحاصلة ما بين العقد والقبض هي للواهب وله المنع من القبض والعدول إذا الموهوب لا يزال في ملكه لرحم كانت الهبة أو لغيره ولو توفي أحدهما قبل القبض بطل العقد وانتقل المال إلى ورثة الواهب فلو وافقوا على الهبة فلا بد من عقد جديد ، وللواهب التصرف بالعين قبل القبض كيف شاء وكل هذا ونظائره متفرع على عدم تأثير العقد أي أثر سوى صلاحيته للحوق القبض فتحصل الملكية نقلا لا كشفا بخلاف إجازة الفضولي على المشهور عند المحققين ، ومما ذكرنا يتضح ان هذه المادة بمدلولها تغني عن مادة ( 862 ) للواهب ان يرجع عن الهبة قبل القبض بدون رضا الموهوب له . بل في الحقيقة لم يحصل شيء ناجز حتى يحتاج إلى الرجوع وانما هو أي العقد استعداد كما عرفت فرجوعه وعدمه سواء من حيث الأثر الفعلي وعدم القبض والإقباض يغني عن الرجوع فلا حاجة أيضا إلى مادة ( 863 ) نهي الواهب عن القبض بعد الإيجاب رجوع فإن الإيجاب بل ومع القبول لم يؤثر شيئا حتى يكون النهي رجوعا وانما الحاصل هو الاستعداد وهو باق حتى مع النهي عن القبض فلو اذن له بالقبض بعد ذلك فقبض تمت الهبة ، نعم موضع الرجوع حقيقة بعد العقد والقبض في الهبة الجائزة كما في مادة ( 864 ) للواهب ان يرجع عن الهبة والهدية بعد القبض برضا الموهوب والقيد الأخير عندنا مستدرك بل