الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
48
تحرير المجلة
بكل ما دل عليها من الألفاظ شأن العقود الجائزة عموما وان كان أقصى ما تنتهي العارية إليه هو الأذن - والاذن لا يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وأيضا فإن العقود التزامات وتعهدات والعارية لا التزام فيها ولا تعهد نعم لا مانع من وقوعها بصورة العقد كما عرفت . ومن الغريب ان السيد الأستاد قدس سره في ( العروة ) تردد في جملة من العقود التي لا ينبغي الريب في عقيدتها كالضمان والحوالة والوكالة ثم جزم أخيرا بأنها إيقاعات ولم يذكر العارية منها وهي أحق بالذكر والجزم بكونها إيقاعا أما تلك العقود فلا ريب في كونها عقودا ولا سيما الضمان والحوالة ، وعلى كل فإحراز الرضا الفعلي من المالك قولا وفعلا بانتفاع شخص بماله كاف في جواز التصرف والانتفاع ويكون عارية وتجري عليه أحكامها سواء كانت عقدا أو إيقاعا كما صرح به المحقق في عبارته المتقدمة فتدبره جيدا . مادة « 805 » سكوت المعير لا يعد قبولا فلو طلب شخص من آخر إعارة شيء فسكت ثم أخذه المستعير كان غاصبا ، ، ، السكوت لا يعد قبولا ولا يدل على الرضا الا في موارد مخصوصة يكون شاهد الحال فيها دليلا على الرضا اما السكوت بذاته فلا يدل على شيء وقد تقدم في الجزء الأول في القواعد الكلية ، مادة ( 67 ) لا ينسب إلى ساكت قول لكن السكوت في معرض الحاجة بيان . والقصارى انه لا خصوصية في العارية ولا غيرها في عدم الاكتفاء بالسكوت وان المدار في جميع موارده على القرائن الحالية فإن دلت على