الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

41

تحرير المجلة

فهو حرام باطل حتى لو وجد المودع عين ماله - أي الوديعة - لا يجوز له أخذها إلا بمراجعة الحاكم على الأحوط الا في بعض الصور . ( مادة : 801 ) إذا مات المستودع ووجدت الوديعة عينا في تركته تكون أمانة في يد وارثه فيردها لصاحبها واما إذا لم توجد عينا في تركته فإن أثبت الوارث ان المستودع قد بين حال الوديعة في حياته كان قال : رددت الوديعة لصاحبها ، أو قال : ضاعت بلا تعد ، فلا يلزم الضمان ، وكذا لو قال الوارث : نحن نعرف الوديعة ، وفسرها ببيان أوصافها ثم قال : انها هلكت ، أو ضاعت بعد وفاة المستودع ، صدق بيمينه ولا ضمان حينئذ ، وإذا مات المستودع بدون ان يبين حال الوديعة يكون مجهلا فتؤخذ الوديعة من تركته كسائر ديونه ، وكذا لو قال الوارث ، نحن نعرف الوديعة بدون ان يفسرها ويصفها لا يعتبر قوله : انها ضاعت ، وبهذه الصورة إذا لم يثبت انها ضاعت يلزم الضمان من التركة . لا ريب ان الوديعة كالوكالة تبطل بموت كل من المودع والمستودع وحينئذ يجب على وارث المستودع بمجرد موته ان يرد العين إلى المودع كما يجب على نفس المستودع ان يردها على وارث المودع لو مات لأنها خرجت عن الأمانة المالكية وصارت شرعية فلو لم يبادر إلى ردها وتلفت ضمنها مطلقا حتى مع عدم التعدي ولا يصدق بدعوى التلف من غير تفريط حتى مع يمينه بل يلزمه الإثبات لو ادعى عدم التقصير في المبادرة على تأمل