الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
33
تحرير المجلة
النقود في الكيس المعد لها إلخ . . فلو تلفت بعد ذلك بدون تعد فهل يضمنها لارتفاع الائتمان بذلك أو لا يضمن لأنها عادت بالقصد الثاني - قضية مشكلة - والتحقيق فيها انك عرفت قريبا ان الأمانات على ثلاثة أنواع . الأول ما يكون القبض لمصلحة المالك فقط كالوديعة ، والوكيل بلا أجرة ، وعارية الرهن ، وما في هذا السبيل . وهذا النوع مما تكون به يد القابض كيد المالك لا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه لو صدقه المالك بالتلف وادعى عليه التقصير فليس عليه الا اليمين ، ومثل هذا فيما لو ادعى السرقة أو الرد أو نحوهما فان القول قوله بيمينه في جميع ذلك لأنه محسن وأمين و ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) الا ان يثبت خلاف ما يقول بالبينة . الثاني - : ما يكون لمصلحة القابض فقط ، والقول هنا أيضا قول المالك لا القابض عكس الأولى ، فلو خان المستعير ثم عاد لا يرتفع الضمان عنه ، لأنه صار كالغاصب ، وصارت يده ضمانية ولا سبب لعود تلك اليد الزائلة و ( الزائل لا يعود ) وهذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، انما الإشكال في : الثالث - : وهو ما كان القبض فيه لمصلحة الطرفين وذلك كالإجارة والمضاربة والوكالة بالأجرة وما جرى على هذا النهج ، فلو تعدى المستأجر في العين المستأجرة ثم عاد إلى ما استحقه بالعقد أو شرط عليه شرطا فخالفه ثم عاد إلى العمل به ، ثم تلفت بغير تفريط فهل يضمنها