الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

26

تحرير المجلة

« مادة : 780 » الوديعة يحفظها المستودع بنفسه أو يستحفظها أمينه كمال نفسه فإذا هلكت في يده أو عند أمينه فلا ضمان عليه ولا على أمينه . اعلم أن الأصل الأولى ، والقاعدة الكلية ، هي حرمة كل تصرف يتصرفه المستودع في الوديعة إلا مقدار ما نص عليه المودع واذن فيه أو كان الإطلاق أو الانصراف يقتضيه ، ومعنى هذا ان كل تصرف يشك المستودع في حليته فهو حرام ، ولو فعله مع الشك خرج عن الأمانة ، وصار ضامنا حتى مع عدم التعدي والتفريط ، وعليه فالقدر المتيقن لحفظ بنفسه اما الحفظ بامينه من عيال أو غيرهم فإن كان من غير دفعها لهم بل كانت في حوزته - كما لو وضعها في صندوقه أو خزانته - وأمرهم بالمحافظة عليها من غير دفع لهم وتسليم فلا ينبغي الإشكال في جوازه ولا ضمان عليه ولا عليهم لو تلفت من غير تفريط ، اما تسليمها لهم بغير اذن صريح أو مع الشك في رضاه فغير جائز ولو كانوا أمناء وحينئذ فلو تلفت كانت مضمونة ، وللمودع الرجوع على الودعي وعلى أمينه الذي تلفت عنده وهو يرجع على الودعي ان كان قد غره كما لو كان جاهلا ، اما مع علمه فلا رجوع ويكون قرار الضمان عليه ، اما لو رجع على الودعي فلا رجوع له على أمينه مع جهله والا رجع عليه ، ومن كل هذا يظهر لك الخلل في عبارة ( المجلة ) بإطلاق قولها فإذا هلكت في يده أو عند أمينه فلا ضمان عليه ولا على أمينه . ( مادة : 781 ) للمستودع ان يحفظ الوديعة في المحل