الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
24
تحرير المجلة
فيكون تقصيرا موجبا للضمان ، وقد تقع مع غاية التحفظ ، فالإطلاق غير متجه كما انها في المورد الذي تكون فيه موجبة للضمان لا فرق بين إعطاء الأجرة وعدمه . وهكذا الكلام في مادة ( 778 ) إذا وقع من يد خادم المستودع شيء على الوديعة فتلفت لزم الخادم الضمان . فان هذا الإطلاق ليس في محله بل قد يكون تفريطا فيضمن وقد لا يكون . ( مادة : 779 ) فعل ما لا يرضى به المودع في حق الوديعة تعد من الفاعل . شاع عند الفقهاء في باب الأمانات استعمال لفظي التعدي والتفريط أو التقصير ، و ( المجلة ) كأنها تريد إعطاء الضابطة للتعدي ولكن الضابطة التي ذكرتها مع إجمالها ناقصة بتراء فان ما لا يرضى به المودع ان صرح به في العقد لزم على الودعي ان لا يتجاوزه فلو خالفه كان تعديا والا لا يكون تعديا فيما لو كان الودعي لا يعلم ما يوافق رضا المالك وما لا يوافقه . و ( بالجملة ) فهذه الضابطة قليلة الفائدة مع أنها غير جامعة . و ( وتحرير البحث ) ان التعدي أفعال ، والتفريط تروك فلبس الثوب وركوب الدابة بغير الاذن أو بغير المتعارف تعدي ، فلو تلفت في ذلك الحال ولو تلفا سماويا كان ضامنا لخروجه عن الأمانة بالتعدي ، ولكن إهمال حفظها وعدم وضعها في مكان حريز تروك وهي