الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

18

تحرير المجلة

( الثاني ) ما كان عن اذن ولكن أذن معاوضة وهي أما على العين باعتبار ذاتها أو عليها باعتبار بعض شؤونها ، ومن هذا النوع الإجارة والمزرعة والمساقاة وأضرابها ، وهذه تلحق بالأمانات ولا ضمان فيها الا مع التعدي والتفريط ، ومن الأول المقبوض بالعقد الفاسد ، والمقبوض بالسوم ، وهو ضماني مطلقا للقاعدة المتقدمة ( ما يضمن بصحيحة . . ) ( الثالث ) ما كان عن اذن مجرد عن كل معاوضة وهو باب الأمانات بجميع أنواعها شرعية أو مالكية ، ومن أظهر أنواع الثاني الوديعة والعارية ، ومن أظهر أنواع الأول اللقطة ومجهول المالك وباب الحسبة كقبض عدول المؤمنين للوقف الذي لا متولي له ومال اليتيم الذي لا قيم له ، والغائب الذي لا وكيل له ، حيث لا يوجد الولي العام وهو الحاكم أو إلى زمن إمكان مراجعته ولا ضمان في الجميع الا مع التعدي والتفريط . هذا تمام أنواع الاستيلاء على مال الغير وأحكامها ومنه تعرف عدم استيفاء ( المجلة ) لأنواع هذا البحث كما يتضح بما ذكرناه من الأمثلة المدرجة في هذه المادة بقولها مثلا - إذا أخذ شخص إناء بلور إلخ . . ( مادة : 772 ) الاذن دلالة كالاذن صراحة ، واما إذا وجد النهي صراحة فلا عبرة بالإذن دلالة مثلا - إذا دخل شخص دار آخر باذنه فوجد إناء معدا للشراب فهو مأذون دلالة بالشرب به فإذا أخذ ذلك الإناء ليشرب به فوقع من يده وهو يشرب فلا ضمان عليه واما إذا نهاه صاحب الدار عن الشرب به ثم أخذه ليشرب به فوقع من