الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

172

تحرير المجلة

شرعا الا هو من قصرت أمواله عن ديونه فطلب الغرماء ان يحجر على أمواله ويمنعه من التصرف بها خوف التلف فتعود الخسارة عليهم وهو الذي أشارت إليه مادة « 999 » المديون المفلس الذي دينه . وتحرير هذا البحث بأسلوب واسع وواضح - ان الفلس لا يكون سببا للحجر عندنا معشر الإمامية إلا بشروط ( الأول ) ثبوت الديون عند الحاكم ( الثاني ) قصور أمواله عنها اما لو زادت أو ساوت فلا حجر خلافا لما في المجلة في المساوي « الثالث » أن تكون ديونه حالة فلو كانت مؤجلة أجمع أو الحال منها لا يزيد على أمواله فلا حجر حتى لو كانت عند حلولها تزيد عن أمواله ( الرابع ) التماس الغرماء من الحاكم الحجر عليه وليس للحاكم التبرع حتى لو التمسه المفلس بنفسه اما لو التمسه بعضهم فإن كان دينه بخصوصه يزيد على أمواله صح الحجر والا فلا ، ثم إن أمواله التي تقاس إلى ديونه وهي كل ما زاد على دار سكناه وملابسه وأثاث بيته وخادمته ودوابه وكتبه كل ذلك على حسب شأنه وما يليق بنسبة أقرانه فإن زادت يؤخذ الزائد وان نقصت أكملت وبحسب أيضا من أمواله ديونه وان كانت مؤجلة ان كانت على مؤسرين دون المعسرين أو المتمردين أو الغاصبين وإذا تحققت هذه الشروط وحجر الحاكم عليه ترتبت على ذلك أحكام « الأول » بطلان تصرفاته أجمع في جميع أمواله الموجودة حال الحجر مدة بقائه سواء تعلقت بدين أو عين أو منفعة وسواء كانت بعوض مطلقا كالبيع أو الإجازة بخيار في بيع سابق فإنه نافذ سواء وافق غبطة الغرماء أم لا فان حق الغرماء قد تعلق بماله على نحو كيفية