الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
143
تحرير المجلة
أو القيمة وان كان نقصا تعين أخذ الأرش ولا وجه للتخيير نعم لا إشكال في صحة قول المجلة : ولكن إذا نبأه الغاصب كالأول فيبرأ من الضمان مادة ( 919 ) لو هدم أحد دارا بلا إذن لأجل وقوع حريق في المحلة وانقطع هناك الحريق فإن كان الهادم هدمها بأمر اولي الأمر لا يلزم الضمان والا لزم الضمان ، هذا من موارد قاعدة وجوب دفع الأشد بالأخف التي مر ذكرها في القواعد العامة في الجزء الأول فإن هدم الدار التي نشأ فيها الحريق خوف السراية إلى دور أخرى واجب كفائي على كل من شاهد النار وبالأخص على أهل الدار التي فيها الحريق فإن لم يفعلوا فعلى الدور الأخرى وإذا هدمها أولئك لدفع الضرر عنهم لأنه ضرر أعظم من ضرر صاحب الدار - لا ضمان عليهم لأن إتلافها للدار كان بإذن شرعي ، ويمكن المناقشة بأن القدر المتيقن انهم مأذونون بالهدم اما ان الاذن بغير ضمان فغير معلوم فلعله من قبيل أكل مال الغير عند المخمصة فإن الجائع الذي يخاف على نفسه التلف مأذون بالأكل ولكن مع دفع القيمة إلى المالك فلما ذا لا يكون الحال هنا من هذا القبيل بل قاعدة احترام مال المسلم تقتضي ذلك اللهم الا ان يقال إنه هنا هو في معرض التلف فلا حرمة له أو ان المتلف هنا محسن ( وما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) والمسألة محتاجة إلى تأمل فليتأمل . مادة ( 920 ) لو قطع أحد الأثمار التي في روضة غيره . فيها من الكلام نظير ما مر في مادة « 918 » ، مادة « 921 » واضحة