الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

133

تحرير المجلة

مادة « 903 » زوائد المغصوب لصاحبه . هذا مما لا اشكال فيه عند فقهاء الإمامية أجمع بل يضمن حتى المنافع الاعتبارية التي لا عين لها كسكنى الدار ولبس الثوب اما المنافع الغير مستوفاة كما لو غصب الدار ولم يسكنها أحد ففيها خلاف وأقوال كثيرة كضمان منافع الحر والحق عندنا فيها التفصيل فان صدق التفويت ضمن والا فلا ثم لا فرق عند أصحابنا في المنافع بين المغصوب مع العين أو المتولد منها في يد الغاصب كما لا فرق في ضمانها على الغاصب بين ما استهلكه أو تلف بغير تعد ولا تفريط ويظهر من المجلة انه لا يضمن المنافع المنفصلة إلا إذا استهلكها اما لو تلفت تلفا سماويا فلا ضمان ومقتضى قاعدة اليد وان النماء يتبع الأصل هو الضمان مطلقا فالتفصيل لا وجه له وهو تفصيل بلا دليل كما أن قاعدة ( الخروج بالضمان ) على مذهب الحنفي من أن ضمان العين والمنافع لا يجتمعان يقتضي عدم الفرق في رفع الضمان بين ضمان المنافع المنفصلة والمتصلة العينية والاعتبارية مع التلف أو الإتلاف ولازم هذا لو غصب الدابة فأولدت فباع الفلو أو استهلكه لا ضمان عليه وهو غريب وإباحة لأموال الناس بغير سبب صحيح ولا أظنهم يلتزمون به في المنفصلة وان صرحوا به في المنافع التي لا عين لها كسكنى الدار ولبس الثوب وركوب الدابة ، بقي الكلام في المنافع المتصلة كسمن الدابة ونحوه لو أتلفها الغاصب أو تلفت عنده فقد نقلوا عن أبي يوسف والشيباني وعن أبي حنيفة عدم الضمان والقول الأول أقوى وان ظهر من بعض أصحابنا عدم الضمان بناء على أن الأوصاف لا تقابل بالأعواض