الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

130

تحرير المجلة

لو غصبه عنبا فصار زبيبا أو رطبا فصار تمرا أو دبسا والمرجع في أمثال ذلك إلى زيادة القيمة ونقصها فان نقصت رد العين مع الأرش وان زادت أو ساوت أخذها بلا شيء كل ذلك لان عينه موجودة وانما تغيرت العوارض والصفات وتغير الاسم لا يوجب تغير الحقيقة ولعل من هذا القبيل ما لو غصب شاة وذبحها ، وفروع هذا الأصل كثيرة لا تحصى ولكن تمييزها عن غيرها يحتاج إلى لطف قريحة وعلى ما ذكرنا فلا وجه لقول المجلة : مثلا لو كان قد غصب الآخر ، ، ، وكذا لا صحة لقولها ومن غصب حنطة غيره وزرعها في أرضه يكون ضامنا للحنطة والمحصول له بل الحق ان الزرع لصاحب الحنطة وله اجرة الأرض على تأمل في استحقاقه أجرة الأرض والعمل بل هو من قبيل ما لو علف الدابة فسمنت واستحقاق الأجرة في المقامين يحتاج إلى مزيد تأمل أما رجوع الزرع إلى صاحب الحنطة فمما لا ينبغي الإشكال فيه للقاعدة المسلمة على الظاهر شرعا وعرفا في أن الزرع لصاحب البذر وتوهم ان زرع الحنطة إتلاف للحنطة توهم فاسد جدا بل الحنطة قد نمت واتسعت لا أنها عدمت ووجد الزرع من شيء آخر وبالجملة ليس المقام مقام إيجاد وإعدام اي إعدام حقيقة وإيجاد حقيقة أخرى بل تلك الحقيقة ارتقت وصعدت في صراط الحركة حب وزرع ثم زرع وحب وهكذا فتدبره جيدا وان كان واضحا نعم من الصحيح المحكم قولها . مادة « 900 » إذا تناقص سعر المغصوب وقيمته بعد الغصب فليس لصاحبه ان لا يقبله إلى آخرها » .