الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

111

تحرير المجلة

التدارك أو يلقي عنه تبعة الضمان كما أن للمالك الامتناع من تسلمه مع شيء من تلك الأحوال « الحالة الثانية » ان يكون قد تلف وهلكت عينه والمتلف اما ان يكون المالك أو الغاصب أو أجنبي أو أمر سماوي والحكم في جميع هذه التقادير واحد وهو الضمان بدفع المثل أو القيمة إلا إذا كان المتلف هو المالك فإنه لا ضمان على الغاصب طبعا لأنه بمنزلة الاستيفاء سواء كان المالك عالما حين التلف انه ماله أم لا ، اما لو كان المتلف هو الأجنبي فالمالك مخير بين الرجوع عليه وبين الرجوع على الغاصب ثم يرجع الغاصب على الأجنبي لأن قرار الضمان على من تتلف العين في يده ولا فرق في التلف السماوي بين كونه بتفريط الغاصب وتعديه أم بغير ذلك كما نبهت عليه مادة « 891 » كما أنه يلزم الغاصب ان يكون ضامنا إذا استهلك المال المغصوب كذلك إذا تلف أو ضاع بتعديه أو بدون تعديه يكون أيضا ضامنا قيمته يوم غصبه ، ، ، وقد اتفق فقهاء الفريقين على الفرق في الضمان بين المثلي فيضمن بالمثل والقيمي فيضمن بالقيمة وقد مر عليك في أوائل الجزء الأول بيان ضابطة الفرق بينهما ، انما المهم الكلام فيما لو اختلفت القيمة بين يوم الغصب ويوم التلف أو بين أحدهما وبين يوم الدفع فهل اللازم دفع قيمة يوم الغصب مطلقا أو يوم التلف كذلك أو يوم التسليم كذلك أو أعلى القيم من الأول إلى الثاني أو إلى الثالث ، والفرق بين باب الغصب وغيره من أنواع الضمانات وجوه بل أقوال والخلاف قائم بين عامة أرباب المذاهب فالمنقول عن أبي حنيفة ضمان قيمته يوم الغصب وهو ظاهر إطلاق المجلة ونسب