الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

11

تحرير المجلة

القاعدة ، ولعل الشارع جعل الاعراض هنا بالخصوص مزيلا للملكية السابقة رفقاً بالحيوان ويكون من المباحات فيملكه الملتقط بالحيازة ، أما الشاة في الفلاة التي لا تمتنع من الوحش المفترس فيجوز أخذها بنية التملك كما في الخبر المشهور « هي لك أو لأخيك أو للذئب » إنما الكلام في الضمان لو ظهر صاحبها كما يدل عليه بعض الأخبار أو عدمه كما هو ظاهر إطلاق « هي لك . . » في الخبر المشهور مضافا إلى الأصل والأول أحوط ان لم يكن أقوى ، ولو دفعها لحاكم الشرع برئ من الضمان قطعاً ، وهل يتوقف تملكها على تعريفها سنة أو أقل أولا لإطلاق الخبر المتقدم ولعله الأقوى ؟ وكذا حكم كل ما لا يمتنع من السباع بعد وأو طيران حتى مثل الدواجن كالدجاج ونحوه ، ولو وجدت الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها ، فان ظهر مالكها ولم يمض غرم له القيمة وليس له تملكها بل اما ان يبقيها أمانة لمالكها وينفق عليها ويقاص من لبنها وصوفها أو يبقيها ويبقى الثمن أمانة أو يتصدق به ولو دفعها أو قيمتها إلى الحاكم سلم من ذلك كله . هذا موجز الكلام في لفظة الحيوان إنسان وغير إنسان ، أما لقطة المال الصامت فقد وردت جملة أخبار ظاهرة في حرمة التقاط المال في الحرم مطلقا ففي رواية عن الكاظم سلام اللَّه عليه « لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها » ولكن المشهور الكراهة ، وموضع البحث قصد التملك ، إما أخذها لحفظها أو ردها إلى صاحبها فالظاهر الاتفاق على جوازه وهو أمانة لا تضمن حينئذ إلا