الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

5

تحرير المجلة

المشاهدة لا تكفي إلا إذا كان الثمن أو المثمن غير مكيل ولا موزون ولا معدود وقد تقدم انه لو باع صبرة حنطة لا يعلم مقدارها فالبيع عندنا باطل ومثله الكلام في الثمن فلو اشترى منه وزنة حنطة بقبضة دراهم لا يعلم عددها كان باطلا ، نعم عند أرباب ( المجلة ) الذين يجوزون بيع الجزاف يكون صحيحاً ولكن لا معنى حينئذ لقولهم في المادة السابقة وأمثالها مما سبق انه ( يلزم ان يكون الثمن معلوماً ) ودعوى انه يصير بالمشاهدة معلوماً واضحة المنع ، فليتدبر . ( مادة : 240 ) البلد الذي يتعدد فيها نوع الدينار المتداول إذا بيع فيه شيء بكذا دينار ولم يبين نوع الدينار يكون البيع فاسداً . هذا صحيح والفساد جاء من جهة الجهالة ولكن يناقضه حكمهم في المادة اللاحقة ( 241 ) إذا جرى البيع بعدد معلوم من القروش كان للمشتري ان يؤدي الثمن من اي نوع شاء إلخ . . إذ لا فرق في ذلك بين القروش والدنانير إذا كانت أنواع كل منهما رائجة غير ممنوع تداولها سواء كانت متحدة القيمة أم لا . ( مادة : 242 ) إذا بين وصف الثمن وقت البيع لزم المشتري ان يؤدي الثمن من نوع النقود التي وصفها . مثلا - لو عقد البيع على ذهب مجيدي أو إنكليزي إلخ لزم ان يؤدي من النوع الذي وصفه . هذا أيضاً صحيح ومن الغريب ما في مادة « 243 » لا يتعين الثمن بالتعيين في العقد مثلا - لو أدى المشتري للبائع ذهباً مجيدياً في يده ثم اشترى بذلك الثمن شيئاً لا يجبر على أداء ذلك الذهب بعينه بل له ان