الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
14
تحرير المجلة
لا يتحقق الا يوضعه في يده أو في صندوقه كما أن القبض قد يحصل بصرف علمه بالتخلية وقد لا يحصل إلا بأخذه بيده وبين هذين الحدين أنواع واشكال يتحقق بها القبض والإقباض وتندرج أنواع القبض تحت عنوان واحد وهو الاستيلاء على الشيء والسلطنة عليه كما يجمع جميع أنواع الإقباض التسليط والتمكين فقد يتحقق التسليط بصرف التخلية وقد يحتاج معها إلى شيء آخر ، ولما اختلفت الأنواع المحققة للقبض والمحققة للإقباض اختلفت تعبيرات الفقهاء وكل واحد نظر إلى جهة وناحية فعبر بها حتى بلغت الأقوال في بيان القبض حسب ما ذكره بعض أعلامنا المتأخرين على ما تخطره إلى ثمانية وعند التحقيق فهي من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ولكل من القبض والإقباض مفهوم واحد انما الاختلاف والتعدد في محققاته ومصاديقه المختلفة فاقباض أراضي الزراعة هو تخليتها واعلام المشتري بتفريغها وهذا محقق لاقباضها وتسليط البائع كما أن علم المشتري وسكوته محقق لتسلمها وقبضها سواء تصرف فيها ببعض أنواع التصرف أم لا ولكن هذا المقدار لا يكفي في مثل الدار أو الدكان والخان بل والبستان حتى يدفع اليه المفتاح مثلًا كما أن علم المشتري بتفريغها لا يكفي في تسلمه وقبضه حتى يأخذ المفتاح أو يتصرف بنحو من التصرفات وهكذا إلى أن يصل الأمر في مثل الأمتعة والدراهم والدنانير التي لا يكفي في إقباضها رفع اليد عنها بل لا بد من وضعها بين يدي المشتري ، وتسلمه لها ان يقبضها بيده أو يضعها في جيبه ونحو ذلك كما أن الدابة إقباضها دفع زمامها وتسلمها أخذ الزمام أو الركوب أو سوقها امامه أو أخذ اذنها وأمثال ذلك ، وهكذا الكلام