السيد هاشم البحراني
94
البرهان في تفسير القرآن
* ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُولَه الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّه آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ) * يعني فتح خيبر ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما رجع من الحديبية غزا خيبر . 9923 / [ 1 ] - ابن بابويه : عن أبيه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار : قال : حدثنا أبو سعيد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحسن بن زياد العطار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول : نعم ، إن شاء الله تعالى . فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى . فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب . قال : فقال : « إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا : نعم ، إن شاء الله تعالى » . قال : قلت : وإنهم يقولون : إنما استثنيتم لأنكم شكاك . قال : فقولوا لهم : والله ما نحن بشكاك ، ولكنا استثنينا كما قال الله عز وجل : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّه آمِنِينَ ) * ، وهو يعلم أنه يدخلونه أولا ، وقد سمى الله عز وجل المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ، ولم يسم من ركب الكبائر ، وما وعد الله عز وجل عليه النار في قرآن ولا أثر ، فلا يسميهم بالإيمان بعد ذلك الفعل » . قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * [ 28 ] 9924 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وهو الإمام الذي يظهره الله على الدين كله ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله . 9925 / [ 3 ] - سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن عمار ابن مروان ، عن المنخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ ) * « 1 » ، قال : « يظهره الله عز وجل في الرجعة » .
--> 1 - معاني الأخبار : 413 / 105 . 2 - تفسير القمّي 2 : 317 . 3 - مختصر بصائر الدرجات : 17 . ( 1 ) التوبة 9 : 33 ، الصف 61 : 9 .