السيد هاشم البحراني

87

البرهان في تفسير القرآن

9902 / [ 4 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، قال : « [ هو ] الايمان » . قال : قلت : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * « 1 » ، قال : « هو الايمان » . وعن قوله : وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى « 2 » ، قال : « هو الايمان » . 9903 / [ 5 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والحجال ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) « 3 » : « كان كل شيء ماء ، وكان عرشه على الماء ، فأمر الله عز وجل ذكره الماء فاضطرم نارا ، ثم أمر النار فخمدت ، فارتفع من خمودها دخان ، فخلق الله عز وجل السماوات من ذلك الدخان ، وخلق الأرض من الرماد ، ثم اختصم الماء والنار والريح ، فقال الماء : أنا جند الله الأكبر . وقالت النار : أنا جند الله الأكبر . وقالت الريح : أنا جند الله الأكبر . فأوحى الله عز وجل إلى الريح : أنت جندي الأكبر » . 9904 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ، فهم الذين لم يخالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ينكروا عليه الصلح . ثم قال : * ( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * إلى قوله تعالى : * ( الظَّانِّينَ بِاللَّه ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * ، وهم الذين أنكروا الصلح ، واتهموا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ) * . ثم عطف المخاطبة على أصحابه ، فقال : * ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه ) * ، ثم عطف على نفسه عز وجل فقال : * ( وتُسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * معطوف على قوله : * ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * . ونزلت في بيعة الرضوان : لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ « 4 » ، واشترط عليهم ألا ينكروا بعد ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا يفعله ، ولا يخالفوه في شيء يأمرهم به ، فقال الله عز وجل بعد نزول آية الرضوان : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْه اللَّه فَسَيُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ) * ، وإنما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله وميثاقه ، ولا ينقضوا عهده وعقده ، فبهذا العقد رضي الله عنهم ، فقدموا في التأليف آية الشرط على بيعة

--> 4 - الكافي 2 : 13 / 5 . 5 - الكافي 8 : 95 / 68 . 6 - تفسير القمّي 2 : 315 . ( 1 ) المجادلة 58 : 22 . ( 2 ) الفتح 48 : 26 . ( 3 ) في « ج » أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . ( 4 ) الفتح 48 : 18 .