السيد هاشم البحراني
8
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم والْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) * [ 1 - 9 ] 9691 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن مهران ، وعلي بن إبراهيم ، جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، إذ أتاه رجل نصراني ، ونحن معه بالعريض ، فقال له النصراني : إني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق ، وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم ، وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعلياء دمشق ، فانطلقت حتى أتيته فكلمته ، فقال : أنا أعلم أهل ديني ، وغيري أعلم مني . فقلت : أرشدنى إلى من هو أعلم منك ، فاني لا أستعظم السفر ، ولا تبعد علي الشقة ، ولقد قرأت الإنجيل كله ، ومزامير داود ، وقرأت أربعة أسفار من التوراة ، وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله . فقال لي العالم : إن كنت تريد علم النصرانية ، فأنا أعلم العرب والعجم بها ، وإن كنت تريد علم اليهودية فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم ، وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل والزبور وكتاب هود ، وكل ما أنزل الله على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك ، وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد ، فيه تبيان كل شيء ، وشفاء للعالمين ، وروح لمن استروح إليه ، وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق ، وأرشدك إليه ، فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك ، فإن لم تقدر فزحفا على استك ، فإن لم تقدر فعلى وجهك .
--> 1 - الكافي 1 : 398 / 4 .