السيد هاشم البحراني
76
البرهان في تفسير القرآن
علي ( عليه السلام ) في الباطن ، وقوله تعالى : وأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُه ) * فإنه الإمام ( عليه السلام ) ، وأما قوله تعالى : وأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) * « 1 » ، فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم ، وإنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز ، أي أصحاب الأنهار ومثله وسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » ، فالأئمة ( عليهم السلام ) هم أصحاب الجنة وملاكها » . ثم قال ( عليه السلام ) : « وأما قوله تعالى : ومَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) * ، ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أي من والى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له مغفرة من ربه ، فذلك قوله تعالى : ومَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ » . ثم قال ( عليه السلام ) : « كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ ، أي إن المتقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدو آل محمد ، وولاية عدو آل محمد هي النار ، من دخلها فقد دخل النار ، ثم أخبر سبحانه عنهم : وسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ « 3 » » . 9884 / [ 7 ] - قال جابر : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية على محمد ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ) * ، في علي ( عليه السلام ) فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ « 4 » » . 9885 / [ 8 ] - وقال جابر : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * ، فقرأ أبو جعفر ( عليه السلام ) : الَّذِينَ كَفَرُوا ، حتى بلغ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ « 5 » ، ثم قال : « هل لك في رجل يسير بك [ فيبلغ بك ] من المطلع إلى المغرب [ في ] يوم واحد ؟ » . قال : فقلت : يا بن رسول الله - جعلني الله فداك - ومن لي بهذا ؟ فقال : « ذاك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ألم تسمع قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لتبلغن الأسباب ، والله لتركبن السحاب ، والله لتؤتن عصا موسى ، والله لتعطن خاتم سليمان » . ثم قال : « هذا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
--> 7 - تأويل الآيات 2 : 584 / 8 . 8 - تأويل الآيات 2 : 584 / 9 . ( 1 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 15 . ( 2 ) يوسف 12 : 82 . ( 3 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 / 15 . ( 4 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 9 . ( 5 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 8 - 10 .