السيد هاشم البحراني
74
البرهان في تفسير القرآن
9880 / [ 3 ] - الطبرسي : روى أبو بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 1 » ، قال : « * ( إِنْ تَتَوَلَّوْا ) * ، يا معشر العرب * ( يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * يعني الموالي » . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قد والله أبدل [ بهم ] خيرا منهم ، الموالي » . 9881 / [ 4 ] - روى الشيخ شرف الدين النجفي ، قال : ذكر علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) في تأويل هذه السورة ، قال : حدثني أبي ، عن إسماعيل بن مرار ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ) * « 2 » ، وقوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ واللَّه يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ « 3 » . قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : أتدرون من وليكم من بعدي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . فقال : إن الله يقول : وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْه فَإِنَّ اللَّه هُوَ مَوْلاه وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 4 » ، يعني عليا ( عليه السلام ) ، هو وليكم من بعدي ، هذه الأولى ، وأما الثانية : لما أشهدهم غدير خم ، وقد كانوا يقولون : لئن قبض محمد لا نرجع هذا الأمر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا . فأطلع الله نبيه على ذلك ، وأنزل عليهم : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 5 » ، وقال : أيضا فيهم : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ، والهدى سبيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ » « 6 » . قال : وقرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية هكذا : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * . وسلطتم وملكتم : أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ، نزلت في بني عمنا بني عباس وبني « 7 » أمية ، وفيهم يقول الله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) * ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 8 » » .
--> 3 - مجمع البيان 9 : 164 . 4 - تأويل الآيات 2 : 2 : 588 / 16 . ( 1 ) في المصدر : أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . ( 2 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 9 . ( 3 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 26 . ( 4 ) التحريم 66 : 4 . ( 5 ) الزخرف 43 : 80 . ( 6 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 22 - 25 . ( 7 ) ( عباس وبني ) ليس في « ج » والمصدر . ( 8 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 23 ، 24 .