السيد هاشم البحراني

647

البرهان في تفسير القرآن

الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح » . 11579 / [ 12 ] - وعن الصادق ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) * ، قال ( عليه السلام ) : « إذا حشر الناس في صعيد واحد ، أجل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا ، هؤلاء شيعتنا . فيقول الله عز وجل : قد جعلت أمرهم إليكم وشفعتكم فيهم ، وغفرت لمسيئهم ، أدخلوهم الجنة بغير حساب » . 11580 / [ 13 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده ، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب ، قالا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا موسى بن عبد الله النخعي ، قال : قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : علمني - يا بن رسول الله - قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم - ثم ذكر زيارة الجامعة لجميع الأئمة ( عليهم السلام ) ، وقال علي ( عليه السلام ) فيها : « فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمقصر في حقكم زاهق ، والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه « 1 » ، وميراث النبوة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم ، وفصل الخطاب عندكم » . 11581 / [ 14 ] - وعنه ، في ( أماليه ) : بإسناده ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري ، عن عبد الرحمن ابن أحمد التميمي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا كان يوم القيامة وكلنا بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا ، فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم » ثم قرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : * ( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) * » . 11582 / [ 15 ] - علي بن إبراهيم : قال الصادق ( عليه السلام ) : « كل أمة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم ، وهو قوله تعالى : وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ ) * ، [ وهم الأئمة ] يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ « 2 » ، فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم ، فيمرون على الصراط إلى الجنة بغير حساب ، ويعطون أعدائهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب ، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ « 3 » ، أي مرضية ، فوضع الفاعل مكان المفعول » .

--> 12 - تأويل الآيات 2 : 788 / 6 . 13 - التهذيب 6 : 97 / 177 . 14 - الأمالي 2 : 20 . 15 - تفسير القمّي 2 : 384 . ( 1 ) زاد في المصدر : ومثواه ومنتهاه . ( 2 ) الأعراف 7 : 46 . ( 3 ) الحاقة 69 : 19 - 21 .