السيد هاشم البحراني
597
البرهان في تفسير القرآن
قلت : قوله تعالى : * ( وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ) * ، قال : « يعني الكهنة الذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم ، فقال : * ( وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ) * مثل أولئك » . قلت : قوله تعالى : * ( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * ؟ قال : « أين تذهبون في علي ( عليه السلام ) ، يعني ولايته ، أين تفرون منها ؟ * ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * لمن أخذ الله ميثاقه على ولايته » . قلت : قوله تعالى : * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ) * ؟ قال : « في طاعة علي ( عليه السلام ) والأئمة من بعده » . قلت : قوله تعالى : * ( وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * ؟ قال : « لأن المشيئة إلى الله تعالى لا إلى الناس » . 11430 / [ 9 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن العباس ، عن حسين بن محمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن سعيد بن خيثم ، عن مقاتل ، عمن حدثه ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) * ، قال : يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو قوة عند ذي العرش مكين ، مطاع عند رضوان خازن الجنان « 1 » وعند مالك خازن النار ، ثم أمين فيما استودعه [ الله ] إلى خلقه ، وأخوه علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمين أيضا فيما استودعه محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمته . 11431 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حكى أبي عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث الاسراء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) - : « حتى دخلت سماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلا [ كان ] ضاحكا مستبشرا ، حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر خلقا أعظم منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ، فقال [ لي ] مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت فيمن « 2 » ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ، فإني قد فزعت منه ؟ فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار ، لم يضحك [ قط ] ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته ، فينتقم الله به منهم ، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا لأحد بعدك لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل ، وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله * ( مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) * : ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك ، أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها ، وفتح بابا منها » ، الحديث . 11432 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، عن أحمد بن
--> 9 - تأويل الآيات 2 : 770 / 17 . 10 - تفسير القمّي 2 : 5 . 11 - تفسير القمّي 2 : 409 . ( 1 ) في المصدر : الجنّة . ( 2 ) في المصدر : ممن .