السيد هاشم البحراني
578
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ) * [ 29 - 41 ] 11370 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( وأَغْطَشَ لَيْلَها ) * أي أظلم . قال الأعشى : ويهماء « 1 » بالليل غطش الفلا ة يؤنسني صوت فيادها « 2 » قوله تعالى : * ( وأَخْرَجَ ضُحاها ) * ، قال : الشمس ، قوله : * ( والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) * قال : بسطها ، * ( والْجِبالَ أَرْساها ) * أي أثبتها ، قوله : * ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ) * ، قال : يذكر ما عمله كله ، * ( وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ) * قال : أحضرت ، قوله : * ( وأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ) * قال : هو العبد إذا وقف على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى النفس عنها فمكافأته الجنة . 11371 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * « 3 » ، قال : « من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعلمه من خير أو شر ، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى » . 11372 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد ابن سنان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : قال : « إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم ، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل ، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر ، وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ، ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها ، فلم يعلم إلا وامرأة قائمة على رأسه ، فرفع رأسه إليها ، فقال : إنسية أم جنية ؟ فقالت : إنسية ، فلم يكلمها [ كلمة ] حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله ، فلما أن هم بها اضطربت ، فقال [ لها ] : مالك تضطربين ؟ فقالت : أفرق « 4 »
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 403 . 2 - الكافي 2 : 57 / 10 . 3 - الكافي 2 : 56 / 8 . ( 1 ) اليهماء : الفلاة التي لا ماء ولا علم فيها ولا يهتدى لطرقها . « لسان العرب 12 : 648 » . ( 2 ) الفيّاد : ذكر البوم ، ويقال : الصّدى . « لسان العرب 3 : 341 » . ( 3 ) الرحمن 55 : 46 . ( 4 ) أي أخاف .