السيد هاشم البحراني

568

البرهان في تفسير القرآن

عطاشا ، فمن خرج من قبره مؤمنا ] بربه ، مؤمنا بجنته وناره ، مؤمنا بالبعث والحساب والقيامة ، مقرا بالله ، مصدقا بنبيه وبما جاء [ به ] من عند الله عز وجل نجا من الجوع والعطش ، قال الله تعالى : * ( فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ) * ، من القبور إلى الموقف [ أمما ] ، كل أمة مع إمامهم « وقيل : جماعة مختلفة . 11330 / [ 2 ] - وعن معاذ ، أنه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن القيامة ؟ فقال : « يا معاذ ، سألت عن أمر عظيم من الأمور « 1 » ، وقال : تحشر عشرة أصناف من أمتي : بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم على وجوههم منكسون ، أرجلهم فوق رؤسهم ليحبوا « 2 » عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صما بكما ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم ، يسيل منها القيح ، يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . فأما الذين على صورة القردة فالعتاة من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت ، وأما المنكسون على وجوههم فأكلة الربا ، وأما العمي فالذين يجورون في الحكم ، وأما الصم والبكم فالمعجبون بأعمالهم ، والذين يمضغون ألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالفت أعمالهم أقوالهم ، وأما الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأما المصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، وأما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتبعون الشهوات واللذات ، ويمنعون حق الله في أموالهم ، وأما الذين يلبسون جبابا من نار ، فأهل الكبر « 3 » والفخر والخيلاء « 4 » » . قوله تعالى : * ( وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ) * - إلى قوله تعالى - * ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) * [ 19 - 23 ] 11331 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ) * ، قال : تفتح أبواب

--> 2 - جامع الأخبار : 176 . 1 - تفسير القمّي 2 : 401 . ( 1 ) زاد في المصدر : ثمّ أرسل عينيه . ( 2 ) في المصدر : يسحبون . ( 3 ) في « ج » : الكبائر . ( 4 ) في المصدر : والفجور والبخلاء .