السيد هاشم البحراني
539
البرهان في تفسير القرآن
قلت : متى ؟ قال : « حين قال الله لهم : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * « 1 » » ثم سكت ساعة ، ثم قال : « وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ » . قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : « لا ، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ، ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون » . 11243 / [ 7 ] - محمد بن العباس : عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن هاشم الصيداوي ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا هاشم ، حدثني أبي وهو خير مني ، عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ما من رجل من فقراء المؤمنين من « 2 » شيعتنا إلا وليس عليه تبعة » . قلت : جعلت فداك ، وما التبعة ؟ قال : « من الإحدى وخمسين ركعة ، ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر ، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوهم مثل القمر ليلة البدر ، فيقال للرجل منهم : سل تعط ، فيقول : أسأل ربي النظر إلى وجه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فيأذن الله عز وجل لأهل الجنة أن يزوروا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فينصب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منبر من نور على درنوك من درانيك الجنة ، له ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . قال : « فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) ، فينظر الله إليهم ، وهو قوله تعالى : * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * - قال - فيلقى عليهم من النور حتى إن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحور « 3 » أن تملأ بصرها منه » . قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا هاشم ، لمثل هذا فليعمل العاملون » . 11244 / [ 8 ] - قلت : وروى صاحب ( تحفة الإخوان ) هذا الحديث ، عن محمد بن العباس بإسناده ، عن هاشم الصيداوي ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا هاشم » الحديث ، إلا أن فيه ، قال : « ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا وعليه تبعه » . قلت : جعلت فداك ، وما التبعة ؟ قال : « من الإحدى وخمسين ركعة ، وصيام ثلاثة أيام من الشهر » . وفيه أيضا : « فيحف ذلك المنبر شيعة محمد وآله ( عليهم السلام ) ، فينظر الله إليهم ، وهو قوله تعالى : * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * يعني إلى نور ربها - قال - فيلقي الله عليهم من النور حتى إذا رجع [ أحدهم ] لم تقدر زوجته الحوراء [ أن ] تملأ بصرها منه » ثم قرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) * « 4 » .
--> 7 - تأويل الآيات 2 : 739 / 4 . 8 - تحفة الإخوان : 102 « مخطوط » . ( 1 ) الأعراف 7 : 172 . ( 2 ) ( المؤمنين من ) ليس في « ج » والمصدر . ( 3 ) في المصدر : الحوراء . ( 4 ) الصافات 37 : 61 .