السيد هاشم البحراني

513

البرهان في تفسير القرآن

وما كان لله لم يقطع ، يعني لم يقطع في السرقة من غير مفصل الأصابع من اليد ، ويبقى الكف للسجود عليه » . 11148 / [ 17 ] - علي بن إبراهيم : قوله عز وجل : * ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَداً ) * قال : المساجد السبعة التي يسجد عليها : الكفان ، وعينا الركبتين ، والإبهامان ، والجبهة . 11149 / [ 18 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وأَنَّه لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّه ) * ، يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( يَدْعُوه ) * كناية عن الله * ( كادُوا ) * يعني قريشا * ( يَكُونُونَ عَلَيْه لِبَداً ) * أي أيدا . قوله تعالى : * ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) * ، قال : القائم وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) في الرجعة * ( فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ) * قال : هو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لزفر : « والله يا بن صهاك ، لولا عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعهد « 1 » من الله سبق ، لعلمت أينا أضعف ناصرا ، وأقل عددا » . قال : فلما أخبرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يكون من الرجعة قالوا : متى يكون هذا ؟ قال الله : * ( قُلْ ) * يا محمد : * ( إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَه رَبِّي أَمَداً ) * . قوله تعالى : * ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّه يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه رَصَداً ) * قال : يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار ، وما يكون بعده من أخبار القائم ( عليه السلام ) والرجعة والقيامة . 11150 / [ 19 ] - ومن طريق المخالفين : ما ذكره ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ، قال : روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) سأله عن قول الله عز وجل : * ( إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّه يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه رَصَداً ) * فقال ( عليه السلام ) : « يوكل الله بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم ويؤدون إليه بتبليغهم الرسالة ، ووكل بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصده عن الشر ومساوئ الأخلاق ، وهو الذي كان يناديه : السلام عليكم يا محمد يا رسول الله ، وهو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد ، فيظن أن ذلك من الحجر والأرض ، فيتأمل فلا يرى شيئا » . 11151 / [ 20 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * « 2 » ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن الله عز وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ، ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله

--> 17 - تفسير القمّي 2 : 390 . 18 - تفسير القمّي 2 : 390 . 19 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 207 . 20 - الكافي 1 : 200 / 2 . ( 1 ) في المصدر ، و « ط » نسخة بدل : وكتاب . ( 2 ) الأنعام 6 : 101 .