السيد هاشم البحراني
510
البرهان في تفسير القرآن
يتعلمونه من الأئمة ( عليهم السلام ) » . 11139 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عمر ، عن عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ) * : « أي الذين أقروا بولايتنا * ( فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) * معاوية وأصحابه * ( وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) * فالطريقة : الولاية لعلي ( عليه السلام ) * ( لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ) * قتل الحسين ( عليه السلام ) * ( ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّه يَسْلُكْه عَذاباً صَعَداً وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَداً ) * أي الأحد مع « 1 » آل محمد ، فلا تتخذوا من غيرهم إماما « 2 » . * ( وأَنَّه لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّه يَدْعُوه ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوهم إلى ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( كادُوا ) * قريش * ( يَكُونُونَ عَلَيْه لِبَداً ) * أي يتعادون عليه ، قال : * ( قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ) * ، قال : إنما أدعو أمر ربي * ( لا أَمْلِكُ لَكُمْ ) * إن توليتم عن ولاية علي * ( ضَرًّا ولا رَشَداً ) * . * ( قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّه أَحَدٌ ) * إن كتمت ما أمرت به * ( ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه مُلْتَحَداً ) * يعني مأوى * ( إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّه ) * أبلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه ) * في ولاية علي ( عليه السلام ) * ( فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أنت قسيم النار ، تقول : هذا لي وهذا لك قالوا « 3 » : فمتى يكون ما تعدنا به من أمر علي والنار ؟ فأنزل الله * ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) * يعني الموت والقيامة * ( فَسَيَعْلَمُونَ ) * يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش * ( مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ) * . قالوا : فمتى يكون ذلك ؟ قال الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَه رَبِّي أَمَداً ) * قال : أجلا * ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) * يعني عليا المرتضى من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو منه ، قال الله : * ( فَإِنَّه يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه رَصَداً ) * قال : في قلبه العلم ، ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ، ويزقه العلم زقا ، ويعلمه الله إلهاما ، والرصد : التعليم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( لِيَعْلَمَ ) * النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأَحاطَ ) * علي ( عليه السلام ) بما لدى الرسول من العلم * ( وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) * ما كان أو يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف ، أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصر من نصره » .
--> 8 - تفسير القمّي 2 : 389 . ( 1 ) في النسخ : من . ( 2 ) في المصدر ، و « ط » نسخة بدل : وليا . ( 3 ) في المصدر : قالت قريش .