السيد هاشم البحراني

486

البرهان في تفسير القرآن

الله عز وجل : * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * ، فقال : « تأويلها فيما يجيء : عذاب يقع في الثوية - يعني نارا - تنتهي إلى « 1 » كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف ، لا تدع وترا لآل محمد إلا أحرقته ، وذلك قبل خروج القائم ( عليه السلام ) » . 11068 / [ 13 ] - ومن طريق المخالفين : ما رواه الثعلبي بإسناده ، قال : وسئل سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل : * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * ، فيمن نزل ؟ قال : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « لما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في « 2 » البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته وعقلها ، ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد ، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه ، وأمرتنا أن نحج البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال : والذي لا إله إلا هو ، إنه من أمر الله ، فولى الحارث بن النعمان ، يريد راحلته ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه بحجر فسقط على هامته ، وخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله تعالى : * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * » . 11069 / [ 14 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * ، قال : في يوم القيامة خمسون موقفا ، كل موقف ألف سنة . 11070 / [ 15 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله جل ذكره ، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإن للقيامة خمسين موقفا ، كل موقف مقداره ألف سنة » ، ثم تلا : * ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * « 3 » . ورواه الشيخ في ( أماليه ) : قال أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « إذا أراد أحدكم

--> 13 - . . . نور الأبصار : 87 ، عن الثعلبي . 14 - تفسير القمّي 2 : 386 . 15 - الكافي 2 : 119 / 2 . ( 1 ) في المصدر : نارا حتّى تنتهي إلى الكناسة . ( 2 ) في « ط » : ذلك في أقطار . ( 3 ) ( فحاسبوا أنفسكم . . . ألف سنة ) ليس في المصدر .