السيد هاشم البحراني
463
البرهان في تفسير القرآن
« وهم يستطيعون الأخذ لما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا » وقال : « ليس في العبد قبض ولا بسط مما أمر الله به و « 1 » نهى عنه إلا [ و ] من الله فيه ابتلاء وقضاء » . قوله تعالى : * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ ) * [ 44 - 48 ] 10988 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة وذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قول الله عز وجل : * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * بالنعم عند المعاصي » . والروايات قد تقدمت في ذلك في سورة الأعراف « 2 » . 10989 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : في قوله : * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * ، قال : تحذيرا عن « 3 » المعاصي ، ثم قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ ) * يعني يونس ( عليه السلام ) ، [ لما ] دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا . 10990 / [ 3 ] - ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( إِذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ ) * يقول : « مغموم » . قوله تعالى : * ( لَوْ لا أَنْ تَدارَكَه نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( وما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * [ 49 - 52 ]
--> 1 - الكافي 2 : 327 / 1 . 2 - تفسير القمّي 2 : 383 . 3 - تفسير القمّي 2 : 383 . ( 1 ) في المصدر : أو . ( 2 ) تقدّمت في تفسير الآيات ( 182 - 184 ) من سورة الأعراف . ( 3 ) في المصدر : قال : تجديدا لهم عند .