السيد هاشم البحراني
454
البرهان في تفسير القرآن
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن * ( ن والْقَلَمِ ) * . قال ( عليه السلام ) : « إن الله تعالى خلق القلم من شجرة من « 1 » الجنة ، يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر ، وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة ، وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ذلك ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها ، أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ، أوليس إنما ينسخ من كتاب أخذ « 2 » من الأصل ؟ وهو قوله : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » » . 10954 / [ 7 ] - سعد بن عبد الله : عن إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان بن عيسى ، عن حماد الطنافسي ، عن الكلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : « يا كلبي ، كم لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) من اسم في القرآن ؟ » فقلت : اسمان أو ثلاثة . فقال : « يا كلبي له عشرة أسماء » ثم ذكرها ( عليه السلام ) ، وقال فيها : * ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) * وقد تقدم ذكر العشرة بتمامها في أول سورة طه « 4 » . 10955 / [ 8 ] - الحسن بن أبي الحسن الديلمي : بإسناده إلى محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * : « فالنون اسم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والقلم اسم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . 10956 / ] - الطبرسي : في معنى نون ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 5 » : « هو نهر في الجنة ، قال الله له : كن مدادا ، فجمد ، وكان أبيض من اللبن ، وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة » . 10957 / [ 10 ] - ابن شهرآشوب : عن تفسير يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائم يصلي مع خديجة ، إذ طلع عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له : ما هذا يا محمد ؟ قال : « هذا دين الله » فآمن به وصدقه ، ثم كانا يصليان ويركعان ويسجدان ، فأبصرهما أهل مكة ففشا الخبر فيهم أن محمدا قد جن ، فنزل * ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) * .
--> 7 - مختصر بصائر الدرجات : 67 . 8 - تأويل الآيات 2 : 710 / 1 . 9 - مجمع البيان 10 : 499 . 10 - المناقب 2 : 14 . ( 1 ) في المصدر : في . ( 2 ) في النسخ : آخر . ( 3 ) الجاثية 45 : 29 . ( 4 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآيات ( 1 - 3 ) من سورة طه . ( 5 ) في المصدر : معنى نون ، وروي مرفوعا إلى النبيّ ( صلى اللَّه عليه وآله ) وقيل .