السيد هاشم البحراني
45
البرهان في تفسير القرآن
9783 / [ 3 ] - ابن شهرآشوب : قال الأحنف بن قيس : دخلت على معاوية ، فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قدم لونا ما أدري ما هو ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البط محشوة بالمخ ، قد قلى بدهن الفستق ، وذر عليه الطبرزد « 1 » ، فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت ذكرت عليا ( عليه السلام ) ، بينا أنا عنده ، فحضر وقت إفطار فسألني المقام ، إذ دعا بجراب مختوم ، فقلت : ما هذا الجراب ؟ قال : « سويق الشعير » ، فقلت : خفت عليه أن يؤخذ ، أو بخلت به ؟ قال : « لا ولا أحدهما ، لكني خفت أن يلينه الحسن والحسين بسمن أو زيت » . قلت : محرم هو ؟ قال : « لا ، ولكن يجب على أئمة الحق أن يقتدوا بالقسم من ضعفة الناس كيلا يطغى بالفقير فقره » ، فقال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله . 9784 / [ 4 ] - العرني : وضع خوان من فالوذج « 2 » بين يديه ، فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله [ ثم سلها ] ولم يأخذ منه شيئا ، وتلمظه بإصبعه ، وقال : « طيب طيب ، وما هو بحرام ، ولكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها » . 9785 / [ 5 ] - وفى خبر عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنه مد يده إليه ثم قبضها ، فقيل له في ذلك ، فقال : ذكرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه لم يأكله قط ، فكرهت أن آكله » . 9786 / [ 6 ] - وفي خبر آخر عن الصادق ( عليه السلام ) : « قالوا له : أتحرمه ؟ قال : لا ، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي » ، ثم تلا : * ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ) * . 9787 / [ 7 ] - الباقر ( عليه السلام ) في خبر : « كان ( عليه السلام ) ليطعم الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل » . 9788 / [ 8 ] - الطبرسي : في الحديث أن عمر بن الخطاب قال : استأذنت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخلت عليه في مشربة « 3 » أم إبراهيم ، وإنه لمضطجع على خصفة « 4 » ، وأن بعضه على التراب ، وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا ، فسلمت عليه ثم جلست ، فقلت : يا رسول الله ، أنت نبي الله وصفوته وخيرته من خلقه ، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أولئك قوم عجلت طيباتهم ، وهي وشيكة الانقطاع ، وإنما أخرت لنا طيباتنا » .
--> 3 - . . . حيلة الأبرار 1 : 352 . 4 - المناقب 2 : 99 . 5 - المناقب 2 : 99 . 6 - المناقب 2 : 99 . 7 - المناقب 2 : 99 . 8 - مجمع البيان 9 : 133 . ( 1 ) الطَّبرزد : السّكّر الأبيض ، فارسية . « أقرب الموارد 1 : 696 » . ( 2 ) الفالوذج : حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل . وهو مأخوذ من فالوذة بالفارسية . « أقرب الموارد 2 : 942 » . ( 3 ) المشربة : الغرفة . « أقرب الموارد - شرب - 1 : 580 » . ( 4 ) الخصفة : الجلَّة تعمل من الخوص للتمر ، و : الثوب الغليظ جدّا . « أقرب الموارد - خصف - 1 : 279 » .