السيد هاشم البحراني
40
البرهان في تفسير القرآن
ولم يرضع الحسين ( عليه السلام ) من فاطمة ( عليها السلام ) ، ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيضع إبهامه في فيه ، فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت لحم الحسين ( عليه السلام ) من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ودمه « 1 » من دمه ، ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، والحسين بن علي ( عليهما السلام ) » . 9769 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين « 2 » ( رحمه الله ) قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، من أين جاء لولد الحسين ( عليه السلام ) الفضل على ولد الحسن ( عليه السلام ) ، وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : « لا أراكم تأخذون به ، إن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما ولد الحسين ( عليه السلام ) بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك . فقال : لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثا ، ثم دعا عليا ( عليه السلام ) فقال له : إن جبرئيل ( عليه السلام ) يخبرني عن الله عز وجل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك . فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول الله . فخاطب عليا ( عليه السلام ) ثلاثا ، ثم قال : إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوارثة والخزانة . فأرسل إلى فاطمة ( عليها السلام ) : أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ليس لي فيه يا أبت حاجة . فخاطبها ثلاثا ، ثم أرسل إليها : لا بد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت : رضيت عن الله عز وجل ، فعلقت وحملت بالحسين ( عليه السلام ) ، فحملت ستة أشهر ، ثم وضعت . ولم « 3 » يولد مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم ( عليهم السلام ) ، فكفلته أم سلمة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتيه كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين ( عليه السلام ) ، فيمصه حتى يروي ، فأنبت الله عز وجل لحمه من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يرضع من فاطمة ( عليها السلام ) ، ولا من غيرها لبنا قط . فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه : * ( وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاه وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) * ، فلو قال : أصلح ذريتي ، كانوا كلهم أئمة ، لكن خص هكذا » . 9770 / [ 4 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، قال : أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن
--> 3 - علل الشرائع : 205 / 3 . 4 - الأمالي 2 : 274 . ( 1 ) ( من دمه ) ليس في « ج » والمصدر . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن الحسن . ( 3 ) في المصدر : وضعته ولم يعش .