السيد هاشم البحراني
374
البرهان في تفسير القرآن
أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) ، فقلت : يا بن رسول الله ، لم سمي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي ؟ فقال : « ما يقول الناس ؟ » قلت : يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب . فقال ( عليه السلام ) : « كذبوا عليهم لعنة الله ، أنى ذلك والله يقول في محكم كتابه : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * فكيف كان يعلمهم ما لم يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ ويكتب باثنين - أو قال بثلاثة - وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * « 1 » » . ورواه محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث « 2 » . 10716 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، وعلي بن أسباط ، وغيره ، رفعه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إن الناس يزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتب ولا يقرأ . فقال : « كذبوا لعنهم الله أنى يكون ذلك وقد قال الله عز وجل : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * ؟ فكيف يعلمهم الكتاب والحكمة ، وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ » . قال : قلت : فلم سمي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي ؟ قال : « نسب إلى مكة ، وذلك قول الله عز وجل : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * « 3 » ، وأم القرى مكة ، فقيل أمي لذلك » . 10717 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا معاوية بن حكيم ، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان مما من الله عز وجل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يقرأ ولا يكتب ، فلما توجه أبو سفيان ، إلى أحد ، كتب العباس إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاءه الكتاب وهو في بعض حيطان المدينة ، فقرأه ولم يخبر أصحابه ، وأمرهم أن يدخلوا المدينة ، فلما دخلوا المدينة أخبرهم » . 10718 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ،
--> 2 - علل الشرائع : 125 / 2 . 3 - علل الشرائع : 125 / 5 . 4 - علل الشرائع : 126 / 6 . ( 1 ) الأنعام 6 : 92 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 245 / 1 . ( 3 ) الأنعام 6 : 92 .